19 11 2025 7204558 بطاقة تعريف:
image
رسالة آية الله العظمى جوادي الآملي إلى المؤتمر الدولي السابع حول السيرة النبوية (ص) في الطب:

التأكيد على ضرورة الربط بين الطب والأخلاق / السيرة النبوية هي القرآن المجسّد

وكالة "إسراء" للأنباء: عُقد المؤتمر الدولي السابع حول السيرة النبوية (ص) في الطب، بمشاركة باحثين وأساتذة بارزين في العلوم الطبية ومفكرين في الحقل الديني، وذلك في مجمّع "الولاية" الثقافي والتعليمي والرياضي التابع لجامعة العلوم الطبية في شيراز.

وكالة "إسراء" للأنباء: عُقد المؤتمر الدولي السابع حول السيرة النبوية (ص) في الطب، بمشاركة باحثين وأساتذة بارزين في العلوم الطبية ومفكرين في الحقل الديني، وذلك في مجمّع "الولاية" الثقافي والتعليمي والرياضي التابع لجامعة العلوم الطبية في شيراز.

في هذه المناسبة، وجّه سماحة آية الله العظمى جوادي الآملي رسالة أكد فيها أن: «سيرة النبي الأكرم (ص) هي القرآن المجسّد»، موضحاً أن برنامج التعليم والتربية للنبي (ص) كان القرآن الكريم، فكلما تجسّد القرآن في صورة إنسان فهو النبي، وإذا ظهر النبي في صورة كتاب فهو القرآن؛ ومن هنا فإن أخلاقه وسيرته ليست إلا تجسيداً عملياً للقرآن.

وأشار سماحته إلى الأساس التوحيدي في التربية النبوية قائلا: إن أول قضية طرحها الله سبحانه وتعالى على النبي (ص) في القرآن كانت التوحيد: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ﴾. كما أن كلمات مثل "يوم"، "يومئذ"، و"يومهما" التي تكررت كثيراً في القرآن، تشير غالباً إلى يوم القيامة، لأنه اليوم الذي تنكشف فيه الحقائق كلها. فهناك مبدأ وهو الله، ونهاية وهي أيضاً الله، وسيرة النبي الأكرم (ص) وجهوده هي حركة من ذلك المبدأ إلى تلك النهاية.

وفي شرحه لقدرات الإنسان غیر المحدودة في السير الأخلاقي، اعتبر الإنسان كائناً يمكنه أن «يصل إلى مقام تسلّم عليه فيه الملائكة»، وقال: من يبيع نفسه بأقل من مقام الملَك فهو مغبون.

وخصّص آية الله العظمى جوادي الآملي جزءاً مهماً من رسالته للربط بين الطب الجسدي والطب الأخلاقي، وأكد قائلاً: الجزء المهم من مسار الطب هو الطب الأخلاقي؛ فإذا استطاع الطبيب أن يعالج نفسه، فسيتمكن من علاج المجتمع أيضاً. فمعالجة الروح مقدّمة على معالجة الجسد؛ على الإنسان ألا يسلك طريقاً خاطئاً، ولا يقطع الطريق على الآخرين. ولا ينبغي له أن يقضي عمره في طلب الجاه والمنصب أو في قطع الطرق على الناس.

وفي ختام رسالته، شرح سماحته الأبعاد الدولية للأخلاق النبوية، مؤكداً أن النبي (ص) كان ملتزماً بالعهد؛ وقد قال القرآن: ﴿فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾، حتى لو كان العهد مع المشركين، يجب الالتزام به. هذه هي أخلاق النبي، لا نقض العهد ولا الخروج الأحادي من الالتزامات.

وأدان سماحته الجرائم المرتكبة في غزة والسلوكيات غير الإنسانية للكيان الصهيوني، قائلاً: ما يحدث اليوم في غزة تجاوز حتى حدود الحيوانية؛ فالذئب لا يمزّق الأم من الغنم، لكن هؤلاء فقدوا حتى الفطرة!