18 02 2026 7942930 بطاقة تعريف:
image
الأستاذ مرتضى جوادي الآملي لدی استقباله وفدا من علماء دولة تونس:

«الثورة الإسلامية ذات ركيزة قرآنية ومعرفية، لا سياسية فحسب / التأكيد على العقلانية في العرفان وضرورة عَرْض المعارف على القرآن الكريم»

قام وفد من علماء دولة تونس بزيارة لمؤسسة "إسراء" الدولية للعلوم الوحيانية، حيث التقوا بسماحة الأستاذ مرتضى جوادي الآملي ودار بينهم حوار علمي وفكري مستفيض.

قام وفد من علماء دولة تونس بزيارة لمؤسسة "إسراء" الدولية للعلوم الوحيانية، حيث التقوا بسماحة الأستاذ مرتضى جوادي الآملي ودار بينهم حوار علمي وفكري مستفيض.

في مستهل اللقاء، رحب حجة الإسلام والمسلمين الأستاذ مرتضى جوادي الآملي بالضيوف التونسيين، معتبراً حضورهم في أيام ذكرى انتصار الثورة الإسلامية فرصة مغتنمة ومباركة، كما أبلغهم تحيات وسلام آية الله العظمى جوادي الآملي.

وأشار في حديثه إلى الجذور المعرفية للثورة الإسلامية، موضحاً أنّ هذه الثورة وإن انطلقت من إيران، إلا أنّ أصلها ومنشأها في المدرسة النورانية للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ مكانتها تعود إلى العالم الإسلامي بأسره. وأضاف أنّ الثورة الإسلامية، بخلاف كثير من الثورات السياسية ذات المنشأ البشري المحض، تستند إلى الوحي، وفكر الأنبياء، ومعارف القرآن الكريم.

وبيّن الأستاذ جوادی آملي خصائص الثورة الإسلامية قائلاً: إنها ليست مجرد تحول سياسي، بل تقوم على أسس عميقة في مجالات علم الوجود، والإنسان، والمعرفة، والأخلاق، والعرفان، والفلسفة، وتنظر إلى جميع أبعاد حياة الإنسان، الدنيوية والأخروية. كما أن مؤسسات مثل مؤسسة الأسراء، من خلال نشاط علمي يمتد لأكثر من أربعة عقود، أسهمت في بيان هذه الأسس وإنتاج الأدبيات العلمية المواكبة لهذا الخطاب.

وأكد قائلاً: إنّ الثورة الإسلامية أمانة إلهية قامت على جهاد العلماء والمفكرين والجامعيين، وعلى دماء آلاف الشهداء، وإنّ حفظها وتقديمها بصورة صحيحة للمجتمع العالمي مسؤولية مشتركة على عاتق الأمة الإسلامية.

وفي جانب آخر من حديثه، تناول الأستاذ جوادی آملي المنهج العلمي لآية الله العظمى جوادی الآملي في مجال المعارف الإسلامية، موضحاً أنّه يفسّر ويحلّل جميع العلوم الإسلامية—من الفقه والفلسفة إلى الكلام والعرفان—تحت إشراف وهيمنة القرآن الكريم. ويُعدّ تفسير تسنيم، الذي هو ثمرة عقود من التدريس والبحث، مثالاً بارزاً لهذا المنهج القرآني.

كما أشار إلى دروسه في العرفان والفلسفة، مبيناً أنّ هذا المسار تضمن خطوتين أساسيتين:

  1. عقلنة مباحث العرفان وتقديمها في إطار برهاني فلسفي يتيح نقلها العلمي.

  2. عرض المعارف العرفانية على القرآن الكريم بحيث يُعدّ ما يوافق القرآن هو العرفان الأصيل.

وفي ختام اللقاء، أعرب الأستاذ مرتضى جوادی الآملي عن تقديره لحضور علماء تونس، مؤكداً ضرورة تعزيز الروابط العلمية والثقافية بين الدول الإسلامية، وضرورة تقديم معارف القرآن والسنة إلى العالم بصورة شاملة.